البغدادي
23
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وفي ذلك يقول الفرزدق يفخر بعمّه الأقرع « 1 » : ( الطويل ) وعند رسول اللّه قام ابن حابس * بخطّة سوّار إلى المجد حازم له أطلق الأسرى التي في قيودها * مغلّلة أعناقها في الشّكائم « 2 » وأما « عمرو بن خثارم البجلي » فهو جاهلي ، واللّه أعلم . هذا على وجه الاختصار ، وأمّا على وجه البسط فهو ما أورده أبو محمد الأعرابي في « فرحة الأديب » « 3 » قال : أملى علينا أبو النّدى ، قال : كان سبب المنافرة بين جرير بن عبد اللّه البجلي ، وبين خالد بن أرطاة بن خشين بن شبث الكلبيّ ، أنّ كلبا أصابت في الجاهلية رجلا من بجيلة ، يقال له : مالك بن عتبة ، من بني عادية بن عامر بن قداد « 4 » ، فوافوا به عكاظ . فمرّ العاديّ بابن عمّ له يقال له : القاسم بن عقيل بن أبي عمرو بن كعب بن عريج بن الحويرث بن عبد اللّه بن مالك بن هلال بن عادية بن عامر بن قداد ، يأكل تمرا ، فتناول من ذلك التمر شيئا ليتحرّم به ، فجذبه الكلبيّ ، فقال له القاسم : إنّه رجل من عشيرتي ! فقال : لو كانت له عشيرة منعته ! فانطلق القاسم إلى بني عمّه بني زيد بن الغوث ، فاستتبعهم ، فقالوا : نحن منقطعون في العرب ، وليست لنا جماعة نقوى بها . فانطلق إلى أحمس « 5 » فاستتبعهم .
--> ( 1 ) البيت للفرزدق من مطولة قالها في قتل قتيبة بن مسلم بن عمرو ، في ديوانه ص 862 . والرواية في ديوانه : " بخطة سوّار " . وفي الإصابة كما في الخزانة جاءت الرواية . والإسوار - بكسر الهمزة وضمها - : الجيد الرمي بالسهام ، ونظنها تصحيفا . لذلك أخذنا برواية الديوان . وفي حاشية طبعة هارون 8 / 22 : « . . . ولا وجه له هنا ولا يستقيم مع قوله - إلى المجد - . والوجه : " سوار إلى المجد كما في ديوان الفرزدق . . . " . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " مغلغلة " وصححها الشنقيطي بخطه " مغللة " . كما في الإصابة والديوان . الشكائم : لجم الحديد المعترضة في أفواه الخيل . ( 3 ) فرحة الأديب ص 107 . ( 4 ) هو عامر بن قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار . الاشتقاق ص 519 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 474 . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إلى آخر " . وهو تصحيف صوابه من فرحة الأديب ص 107 . وفي جمهرة أنساب العرب ص 474 - بطون بجيلة - هم بنو أحمس بن الغوث بن أنمار .